النووي
146
شرح صحيح مسلم
أهل الحق في أن الله تعالى اعلم بما كان وبما يكون وبما لا يكون لو كان كيف كان يكون ومنه قوله تعالى ردوا لعادوا لما نهوا عنه وقوله تعالى نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا الآية وقوله تعالى جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم وغير ذلك من الآيات قوله تعالى خيرا منه زكاة وأقرب رحما قيل المراد بالزكاة الاسلام وقيل الصلاح واما الرحم فقيل معناه الرحمة لوالديه وبرهما وقيل المراد يرحمانه قيل أبدلهما الله بنتا صالحة وقيل ابنا حكاه القاضي قوله ( تمارى هو والحر بن قيس ) اي تنازعا وتجادلا والحر بالحاء والراء وفي هذه القصة أنواع من القواعد والأصول والفروع والآداب والنفائس المهمة سبق التنبيه على معظمها سوى ما هو ظاهر منها ومما لم يسبق انه لا بأس على العالم والفاضل ان يخدمه المفضول ويقضي له حاجة ولا يكون هذا من اخذ العوض على تعليم العلم والآداب بل من مروءات الأصحاب وحسن العشرة ودليله من هذه القصة حمل فتاه غداءهما وحمل أصحاب السفينة موسى والخضر